الشيخ سالم الصفار البغدادي

316

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

أما ابن الصباغ المالكي فقد ذكر في كتابه الفصول المهمة عند ذكر الصادق عليه السّلام ما ذكره القرماني وأشياء كثيرة غيرها نقتصر منها على موضع الحاجة « 1 » . الإمام الصادق ( ع ) والتفسير : فبالإضافة إلى ما وصلنا منه أحاديث في مجال الفقه والكلام والأخلاق ومختلف العلوم ، وكذلك في مجال التفسير ، فراجع تفاسير البرهان ، والصافي ، ونور الثقلين . وقد مرّ عليك كيف أنه عليه السّلام حسم موضوع الجبر والتفويض الذي اختلفت فيه المعتزلة والأشاعرة مما أدى إلى تسويد صحائف تفاسيرهم بنسبة ما لا يليق بحضرة الخالق سبحانه وتعالى ، عندما أطلق عبارته المشهورة بقوله : « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين » بحيث تعدّ أجمل وأشمل وأدق تعبير حسم ذلك الصراع الذي تهافت فيه العلماء ؟ ! وفي رده على الغلاة بقوله لأحد أصحابه : « يا سدير ليس من هذه الأحاديث حديث صحيح ، فنحن حجج اللّه وأمناؤه على عباده ونأخذ الحلال والحرام من كتاب اللّه » « 2 » . وكان يؤكد عليه السّلام بأن : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول اللّه » « 3 » . وقال عليه السّلام في المحكم والمتشابه : « المحكم ما يعمل به والمتشابه اشتبه على جاهله » « 4 » .

--> ( 1 ) تاريخ القرماني ، ص 112 . ( 2 ) تفسير الشهرستاني المخطوط الورقة 25 ، نقلا عن آذرشب مجلة تراثنا عدد 12 ص 18 . ( 3 ) كشف الغمة 2 / 170 ، الكافي 1 / 5 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 / 162 .